الفيض الكاشاني

1213

علم اليقين في أصول الدين

وقال مجاهد « 1 » : قلت لابن عبّاس : « أين الجنّة » ؟ فقال : « فوق سبع سماوات » . قلت : « فأين النار » ؟ قال : « تحت أبحر مطبّقة » . قال بعض أهل العلم « 2 » : إنّ هذه الأبحر المطبّقة في كلام ابن عبّاس هي ما يروى عن كعب الأحبار أنّه قال : « خلق اللّه - تعالى - سبعة أبحر : بحر اسمه قنبس ، ومن ورائه بحر اسمه الأصم ، ومن ورائه بحر اسمه مطبّقة ، ومن ورائه بحر اسمه مرماس ، ومن ورائه بحر اسمه الساكن ، ومن ورائه بحر اسمه الباكي ؛ وهو آخر البحار محيط بالكلّ ، وكل واحد من هذه البحار محيط بالذي تقدّمه » . وعن بعض السلف « 3 » في قوله - عزّ وجلّ - : يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ [ 29 / 54 ] - قال : - « إنّ جهنّم هو البحر - وهو محيط بهم - ينتثر فيه الكواكب ، ثمّ يستوقد ، ويكون هو جهنّم » .

--> ( 1 ) - لم أعثر على مصدره ، والظنّ الغالب أنّ المؤلف يورده اعتمادا على حكاية صدر المتألهين في كتبه المختلفة ، منها المبدأ والمعاد : 450 . ( 2 ) - حكاه صدر المتألهين في المبدأ والمعاد : 452 مع اختلاف في بعض الكلمات ؛ ويظهر أن المؤلف منه اقتبس القسم الكبير من هذا الفصل . راجع أيضا الأسفار : 9 / 326 . ( 3 ) - قال السيوطي ( الدر المنثور : العنكبوت ، 6 / 473 ) : « وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس - رض - . . . : جهنم هو هذا البحر الأخضر ، تنتثر الكواكب فيه ، ويكون فيه الشمس والقمر ، ثم تستوقد ، ثم يكون هو جهنم » .